الفيض الكاشاني

369

مفاتيح الشرائع

البدأة العرفية كما يظهر منها ، والمتأخرون أوجبوا جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه ، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا ، ولا دليل لهم على ذلك سوى الاحتياط ، وهو إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط . وأن يجعل البيت على يساره بلا خلاف للتأسي ، وأن يدخل الحجر في الطواف ، بالإجماع والصحاح ، فان اختصر بعض الأشواط في الحجر أعاد ذلك الشوط ، كما في الصحيحين . وأن يطوف بين البيت والمقام ، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات على المشهور ، بل كاد يكون إجماعا للنص ، خلافا للإسكافي والصدوق فجوزاه خارج المقام مع الضرورة ، للصحيح : عن الطواف خلف المقام ، قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله الا أن لا تجد منه بدا ( 1 ) . وأن يكمله سبعا بالإجماع والصحاح المستفيضة بل المتواترة ، ويجوز التعويل على غيره في التعداد ، كما في الصحيح ( 2 ) . ويستحب أن يكون في طوافه ذاكر اللَّه سبحانه ، داعيا بالمأثور في الصحيح ( 3 ) مقتصدا في مشيه على سكينة ووقار للنص ، وان يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ويلصق به بطنه وخده كما ورد ، ويدعو بالمأثور في المعتبرة ، وفيها : هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر الا غفر اللَّه له ( 4 ) . ولو نسي الالتزام حتى جاوز الركن لم يرجع للصحيح .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 427 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 / 476 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 / 415 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 / 424 .